Languages فارسی English اردو Azəri Bahasa Indonesia پښتو français ไทย Türkçe Hausa Kurdî Kiswahili فارسى درى РУС
Scroll down
أحاديث الرسول الاكرم(صلى الله عليه واله وسلم)

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض ) (9)

2016/12/13

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض ) (9)

 

يا أبا ذر إن اللَّه عز وجل ثناؤه لما خلق الأرض وخلق ما فيها من الشجر لم يكن في الأرض شجرة يأتيها بنو آدم إلا أصابوا منها منفعة فلم تزل الأرض والشجر كذلك حتى تكلم فجرة بني آدم بالكلمة العظيمة، قولهم اتخذ اللَّه ولدافلما قالوها اقشعرت الأرض وذهبت منفعة الأشجار، يا أبا ذر إن الأرض لتبكي على المؤمن إذا مات أربعين صباحا، يا أبا ذر إذا كان العبد في أرض قي - يعني قفر - فتوضأ أو تيمم ثم أذن وأقام وصلى، أمر اللَّه عز وجل الملائكة فصفوا خلفه صفا لا يرى طرفاه، يركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده، ويؤمنون على دعائه، يا أبا ذر من أقام ولم يؤذن لم يصل معه إلا ملكاه اللذان معه، يا أبا ذر ما من شاب يدع لله الدنيا ولهوها وأهرم شبابه ( 3 ) في طاعة اللَّه إلا أعطاه اللَّه أجر اثنين وسبعين صديقا .

يا أبا ذر الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين، يا أبا ذر الجليس الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من جليس السوء وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر، يا أبا ذر لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي، ولا تأكل طعام الفاسقين، يا أبا ذر أطعم طعامك من تحبه في اللَّه وكل طعام من يحبك في اللَّه عز وجل، يا أبا ذر إن اللَّه عز وجل عند لسان كل قائل، فليتق اللَّه امرؤ وليعلم ما يقول، يا أبا ذر اترك فضول الكلام وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك، يا أبا ذر كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما يسمع، يا أبا ذر ما من شيء أحق بطول السجن من اللسان .

يا أبا ذر إن من إجلال اللَّه إكرام ذي الشيبة المسلم، وإكرام حملة القرآن العاملين به وإكرام السلطان المقسط، يا أبا ذر ما عمل من لم يحفظ لسانه، يا أبا ذر ولا تكن عيابا ولا مداحا ولا طعانا ولا مماريا، يا أبا ذر لا يزال العبد يزداد من اللَّه تعالى بعدا ما مشى خلفه ، يا أبا ذر الكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة، يا أبا ذر من أجاب داعي اللَّه وأحسن عمارة مساجد اللَّه كان ثوابه من اللَّه الجنة، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه كيف يعمر مساجد اللَّه قال : لا يرفع فيها الأصوات ولا يخاض فيها بالباطل ولا يشتري فيها ولا يباع، واترك اللغو ما دمت فيها، فإن لم تفعل فلا تلومن يوم القيامة إلا نفسك، يا أبا ذر إن اللَّه تعالى يعطيك ما دمت جالسا في المسجد بكل نفس تتنفس فيه درجة في الجنة، وتصلي عليك الملائكة، ويكتب لك بكل نفس تنفست فيه عشر حسنات ويمحى عنك عشر سيئات .

يا أبا ذر أتعلم في أي شيء أنزلت هذه الآية « اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » ( 2 ) قلت : لا أدري فداك أبي وأمي، قال : في انتظار الصلاة خلف الصلاة، يا أبا ذر إسباغ الوضوء في المكاره من الكفارات، وكثرة الاختلاف إلى المساجد فذلكم الرباط، يا أبا ذر يقول اللَّه تعالى : إن أحب العباد إلي المتحابون بجلالي المتعلقة قلوبهم بالمساجد والمستغفرون بالأسحار، أولئك إذا أردت بأهل الأرض عقوبة ذكرتهم فصرفت العقوبة عنهم، يا أبا ذر كل جلوس في المسجد لغو إلا ثلاثة : قراءة مصل، أو ذكر اللَّه، أو سائل عن علم .

يا أبا ذر كن بالعمل بالتقوى أشد اهتماما منك بالعمل، فإنه لا يقل عمل بالتقوى وكيف يقل عمل يتقبل، يقول اللَّه « إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ » . يا أبا ذر

لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه فيعلم من أين مطعمه ومن أين مشربه ومن أين ملبسه، أمن حل ذلك أم من حرام، يا أبا ذر من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال اللَّه عز وجل من أين أدخله النار، يا أبا ذر من سره أن يكون أكرم الناس فليتق اللَّه عز وجل، يا أبا ذر إن أحبكم إلى اللَّه عز وجل ثناؤه أكثركم ذكرا له، وأكرمكم عند اللَّه عز وجل أتقاكم له، وأنجاكم من عذاب اللَّه أشدكم له خوفا .

يا أبا ذر إن المتقين الذين يتقون اللَّه عز وجل من الشيء الذي لا يتقى منه، خوفا من الدخول في الشبهة، يا أبا ذر من أطاع اللَّه عز وجل فقد ذكر اللَّه عز وجل وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن، يا أبا ذر أصل الدين الورع ورأسه الطاعة، يا أبا ذر كن ورعا تكن أعبد الناس، وخير دينكم الورع، يا أبا ذر فضل فما ذا أبقيا منها قال : قلت : يا رسول اللَّه الخائفون الخاضعون المتواضعون الذاكرون اللَّه كثيرا، هم يسبقون الناس إلى الجنة فقال : لا، ولكن فقراء المسلمين، فإنهم يتخطون رقاب الناس، فيقول له خزنة الجنة كما أنتم حتى تحاسبون فيقولون : بم نحاسب فوالله ما ملكنا فنجور ونعدل ولا أفيض علينا فنقبض ونبسط ولكنا عبدنا ربنا حتى دعانا فأجبنا، يا أبا ذر إن الدنيا مشغلة للقلوب والأبدان، وإن اللَّه تبارك وتعالى سائلنا عما نعمنا في حلاله فكيف بما نعمنا في حرامه، يا أبا ذر إني قد دعوت اللَّه جل ثناؤه أن يجعل رزق من يحبني الكفاف وأن يعطي من يبغضني كثرة المال والولد .