Languages فارسی English اردو Azəri Bahasa Indonesia پښتو français ไทย Türkçe Hausa Kurdî Kiswahili فارسى درى РУС
Scroll down
أحاديث الرسول الاكرم(صلى الله عليه واله وسلم)

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض ) (7)

2016/12/13

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض ) (7)

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض )

يا أبا ذر كن بالعمل بالتقوى أشد اهتماما منك بالعمل، فإنه لا يقل عمل بالتقوى وكيف يقل عمل يتقبل، يقول اللَّه « إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ » ( 4 ). يا أبا ذر

لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه فيعلم من أين مطعمه ومن أين مشربه ومن أين ملبسه، أمن حل ذلك أم من حرام، يا أبا ذر من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال اللَّه عز وجل من أين أدخله النار، يا أبا ذر من سره أن يكون أكرم الناس فليتق اللَّه عز وجل، يا أبا ذر إن أحبكم إلى اللَّه عز وجل ثناؤه أكثركم ذكرا له، وأكرمكم عند اللَّه عز وجل أتقاكم له، وأنجاكم من عذاب اللَّه أشدكم له خوفا .

يا أبا ذر إن المتقين الذين يتقون اللَّه عز وجل من الشيء الذي لا يتقى منه، خوفا من الدخول في الشبهة، يا أبا ذر من أطاع اللَّه عز وجل فقد ذكر اللَّه عز وجل وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن، يا أبا ذر أصل ( 1 ) الدين الورع ورأسه الطاعة، يا أبا ذر كن ورعا تكن أعبد الناس، وخير دينكم الورع، يا أبا ذر فضل فما ذا أبقيا منها قال : قلت : يا رسول اللَّه الخائفون الخاضعون المتواضعون الذاكرون اللَّه كثيرا، هم يسبقون الناس إلى الجنة فقال : لا، ولكن فقراء المسلمين، فإنهم يتخطون رقاب الناس، فيقول له ( 1 ) خزنة الجنة كما أنتم حتى تحاسبون ( 2 ) فيقولون : بم نحاسب فوالله ما ملكنا فنجور ونعدل ولا أفيض علينا فنقبض ونبسط ولكنا عبدنا ربنا حتى دعانا فأجبنا، يا أبا ذر إن الدنيا مشغلة للقلوب والأبدان، وإن اللَّه تبارك وتعالى سائلنا عما نعمنا في حلاله فكيف بما نعمنا في حرامه، يا أبا ذر إني قد دعوت اللَّه جل ثناؤه أن يجعل رزق من يحبني الكفاف وأن يعطي من يبغضني كثرة المال والولد .

يا أبا ذر طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة الذين اتخذوا أرض اللَّه بساطا وترابها فراشا وماءها طيبا واتخذوا كتاب اللَّه شعارا ودعاءه دثارا، يقرضون الدنيا قرضا، يا أبا ذر حرث الآخرة العمل الصالح، وحرث الدنيا المال والبنون، يا أبا ذر إن ربي أخبرني فقال : وعزتي وجلالي ما أدرك العابدون درك البكاء وإني لأبني لهم في الرفيق الأعلى قصرا لا يشركهم فيه أحد، قال : قلت :

يا رسول اللَّه أي المؤمنين أكيس قال : أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا، يا أبا ذر إذا دخل النور القلب انفسح القلب واستوسع، قلت : فما علامة ذلك بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه قال : الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله، يا أبا ذر اتق اللَّه ولا ترى الناس أنك تخشى اللَّه فيكرموك وقلبك فاجر، يا أبا ذر لتكن لك في كل شيء نية صالحة حتى في النوم والأكل .