Languages فارسی English اردو Azəri Bahasa Indonesia پښتو français ไทย Türkçe Hausa Kurdî Kiswahili فارسى درى РУС
Scroll down
أحاديث الرسول الاكرم(صلى الله عليه واله وسلم)

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض ) (4)

2016/12/12

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض ) (4)

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض )

يا أبا ذر، ما زهد عبد في الدنيا إلا أنبت اللَّه الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها وأخرجه منها سالماً إلى دار السلام.

 يا أبا ذر، إذا رأيت أخاك قد زهد في الدنيا فاستمع منه فإنه يلقى الحكمة، فقلت :

يا رسول اللَّه من أزهد الناس فقال: من لم ينس المقابر والبلى وترك فضل زينة الدنيا وآثر ما يبقى على ما يفنى ولم يعدَّ غداً من أيامه وعدَّ نفسه في الموتى.

 يا أبا ذر، إن اللَّه تبارك وتعالى لم يوح إليَّ أن أجمع المال إلى المال ولكن أوحى إليَّ أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين.

 يا أبا ذر، إني ألبس الغليظ وأجلس على الأرض وألعق أصابعي وأركب الحمار بغير سرج وأردف خلفي، فمن رغب عن سنتي فليس مني .

يا أبا ذر، حب المال والشرف أذهب لدين الرجل من ذئبين ضاريين في زرب الغنم فأغارا فيها حتى أصبحا فماذا أبقيا منها؟

قال(أبو ذر): يا رسول اللَّه الخائفون الخاضعون المتواضعون الذاكرون اللَّه كثيرا، هم يسبقون الناس إلى الجنة، فقال: لا، ولكن فقراء المسلمين، فإنهم يتخطون رقاب الناس، فيقول لهم خزنة الجنة كما أنتم حتى تحاسبون فيقولون : بم نحاسب فوالله ما ملكنا فنجور ونعدل ولا أفيض علينا فنقبض ونبسط ولكنا عبدنا ربنا حتى دعانا فأجبنا.

 يا أبا ذر، إن الدنيا مشغلة للقلوب والأبدان، وإن اللَّه تبارك وتعالى سائلنا عمَّا نعَّمنا في حلاله فكيف بما نعَّمنا في حرامه؟

 يا أبا ذر، إني قد دعوت اللَّه جل ثناؤه أن يجعل رزق من يحبني الكفاف وأن يعطي من يبغضني كثرة المال والولد.

يا أبا ذر، طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة الذين اتخذوا أرض اللَّه بساطاً وترابها فراشاً وماءها طيباً واتخذوا كتاب اللَّه شعاراً ودعاءه دثاراً، يقرضون الدنيا قرضا. يا أبا ذر، حرث الآخرة العمل الصالح، وحرث الدنيا المال والبنون.

 يا أبا ذر، إن ربي أخبرني فقال: وعزتي وجلالي ما أدرك العابدون درك البكاء وإني لأبني لهم في الرفيق الأعلى قصراً لا يشركهم فيه أحد، قال: قلت: يا رسول اللَّه أي المؤمنين أكيس قال: أكثرهم للموت ذكراً وأحسنهم له استعداداً.

 يا أبا ذر، إذا دخل النور القلب انفسح القلب واستوسع، قلت: فما علامة ذلك بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه قال: الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله.

 يا أبا ذر، اتق اللَّه ولا ترى الناس أنك تخشى اللَّه فيكرموك وقلبك فاجر.

يا أبا ذر، لتكن لك في كل شيء نية صالحة حتى في النوم والأكل .

يا أبا ذر، ليعظم جلال اللَّه في صدرك، فلا تذكره كما يذكره الجاهل عند الكلب: (اللهم اخزه) وعند الخنزير: (اللهم اخزه).

 يا أبا ذر، إن لله ملائكة قياما من خيفته ما رفعوا رؤسهم حتى ينفخ في الصور النفخة الآخرة، فيقولون جميعا:سبحانك وبحمدك ما عبدناك كما ينبغي لك أن تعبد، ولو كان لرجل عمل سبعين نبيا لاستقل عمله من شدة ما يرى يومئذ، ولو أن دلواً صب من غسلين في مطلع الشمس لغلت منه جماجم مَن في مغربها، ولو زفرت جهنم زفرة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر جاثيا لركبتيه يقول: رب نفسي حتى ينسى إبراهيم إسحاق عليهما السَّلام ويقول : يا رب أنا خليلك إبراهيم فلا تنسني.