Languages فارسی English اردو Azəri Bahasa Indonesia پښتو français ไทย Türkçe Hausa Kurdî Kiswahili فارسى درى РУС
Scroll down
أحاديث الرسول الاكرم(صلى الله عليه واله وسلم)

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض ) (2)

2016/12/12

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض ) (2)

 يا أبا ذر، إنك في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة، ومن يزرع خيراً يوشك أن يحصد خيراً، ومن يزرع شراً يوشك أن يحصد ندامة، ولكل زارع مثل ما زرع، لا يسبق بطيء لحظة ولا يدرك حريص ما لم يقَّدر له ومن أعطي خيراً فالله أعطاه ومن وقيَ شراً واللَّه وقاه.

 يا أبا ذر، المتقون سادة، والفقهاء قادة، ومجالستهم الزيادة، إن المؤمن ليرى ذنبه كأنه تحت صخرة يخاف أن تقع عليه، وإن الكافر ليرى ذنبه كأنه ذباب مر على أنفه.

 يا أبا ذر، إن اللَّه تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيراً جعل الذنوب بين عينيه ممثلة، الإثم عليه ثقيلا وبيلا، وإذا أراد اللَّه بعبد شراً أنساه ذنوبه.

 يا أبا ذر، لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت أمره.

 يا أبا ذر، إن نفس المؤمن أشد ارتكاضا من الخطيئة من العصفور حين يقذف به في شركة.

يا أبا ذر، من وافق قوله فعله فذاك الذي أصاب حظه، ومن خالف قوله فعله فإنما يوبخ نفسه.

 يا أبا ذر، إن الرجل ليحرم رزقه بالذنب يصيبه.

 يا أبا ذر، دع ما لست منه في شيء ولا تنطق فيما لا يعنيك واحرس لسانك كما تحرس رزقك.

 يا أبا ذر إن اللَّه جل ثناؤه ليدخل قوما الجنة فيعطيهم حتى يملئوا وفوقهم قوم في الدرجات العلى، فإذا نظروا إليهم عرفوهم فيقولون : ربنا إخواننا كنا معهم في الدنيا فبم فضلتهم علينا فيقال : هيهات هيهات إنهم كانوا يجوعون حين تشبعون ويظمئون حين تروون ويقومون حين تنامون ويشخصون حين تخفضون.

 يا أبا ذر، جعل اللَّه جل ثناؤه قرة عيني في الصلاة، وحبب إليَّ الصلاة كما حبب إلى الجائع الطعام، وإلى الظمآن الماء، وإن الجائع إذا أكل شبع، وإن الظمآن إذا شرب روى، وأنا لا أشبع من الصلاة .

يا أبا ذر، أيّما رجل تطوع في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة كان له حقا واجباً بيت في الجنة.

 يا أبا ذر، إنك ما دمت في الصلاة فإنك تقرع باب الملك الجبار، ومن يكثر قرع باب الملك يفتح له.

 يا أبا ذر، ما من مؤمن يقوم مصلياً إلا تناثر عليه البر ما بينه وبين العرش ووكل به ملك ينادي : يا ابن آدم لو تعلم ما لك في الصلاة ومن تناجي ما انفتلت.

 يا أبا ذر طوبى لأصحاب الألوية يوم القيامة يحملونها فيسبقون الناس إلى الجنة، ألا هم السابقون إلى المساجد بالأسحار وغير الأسحار.

 يا أبا ذر، الصلاة عمود الدين واللسان أكبر، والصدقة تمحو الخطيئة واللسان أكبر، والصوم جنة من النار واللسان أكبر، والجهاد نباهة واللسان أكبر.

 يا أبا ذر، الدرجة في الجنة فوق الدرجة كما بين السماء والأرض، وإن العبد ليرفع بصره فيلمع له نور يكاد يخطف بصره فيفزع لذلك فيقول : ما هذا ؟ فيقول: هذا نور أخيك، فيقول : أخي فلان كنا نعمل جميعا في الدنيا وقد فضل عليَّ هكذا، فيقال له : إنه كان أفضل منك عملاً، ثم يجعل في قلبه الرضا حتى يرضى.