Languages فارسی English اردو Azəri Bahasa Indonesia پښتو français ไทย Türkçe Hausa Kurdî Kiswahili فارسى درى РУС
Scroll down
أحاديث الرسول الاكرم(صلى الله عليه واله وسلم)

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض ) (10)

2016/12/13

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض ) (10)

 وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض ) 

يا أبا ذر طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة الذين اتخذوا أرض اللَّه بساطا وترابها فراشا وماءها طيبا واتخذوا كتاب اللَّه شعارا ودعاءه دثارا، يقرضون الدنيا قرضا، يا أبا ذر حرث الآخرة العمل الصالح، وحرث الدنيا المال والبنون، يا أبا ذر إن ربي أخبرني فقال : وعزتي وجلالي ما أدرك العابدون درك البكاء وإني لأبني لهم في الرفيق الأعلى قصرا لا يشركهم فيه أحد، قال : قلت :

يا رسول اللَّه أي المؤمنين أكيس قال : أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا، يا أبا ذر إذا دخل النور القلب انفسح القلب واستوسع، قلت : فما علامة ذلك بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه قال : الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله، يا أبا ذر اتق اللَّه ولا ترى الناس أنك تخشى اللَّه فيكرموك وقلبك فاجر، يا أبا ذر لتكن لك في كل شيء نية صالحة حتى في النوم والأكل .

يا أبا ذر من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار، يا أبا ذر من مات وفي قلبه مثقال ذرة من كبر لم يجد رائحة الجنة إلا أن يتوب قبل ذلك، فقال رجل : يا رسول اللَّه إني ليعجبني الجمال حتى وددت أن علاقة سوطي وقبال نعلي حسن فهل يرهب على ذلك قال : كيف تجد قلبك قال : أجده عارفا للحق مطمئنا إليه، قال : ليس ذلك بالكبر ولكن الكبر أن تترك الحق وتتجاوزه إلى غيره، وتنظر إلى الناس فلا ترى إن أحدا عرضه كعرضك ولا دمه كدمك، يا أبا ذر أكثر من يدخل النار المستكبرون، فقال رجل : فهل ينجو من الكبر أحد يا رسول اللَّه قال : نعم، من لبس الصوف وركب الحمار وحلب العنز ( 2 ) وجالس المساكين. يا أبا ذر من حمل بضاعته فقد بريء من الكبر يعني ما يشتري من السوق، يا أبا ذر من جر ثوبه خيلاء لا ينظر اللَّه عز وجل إليه يوم القيامة .

يا أبا ذر أزره المؤمن إلى أنصاف ساقيه ولا جناح عليه فيما بينه وبين كعبيه، يا أبا ذر من رفع ذيله وخصف نعله وعفر وجهه فقد بريء من الكبر، يا أبا ذر من كان له قميصان فليلبس أحدهما وليكس ( 3 ) في الآخر أخاه، يا أبا ذر سيكون ناس من أمتي يولدون في النعيم ويغذون به، همتهم ألوان الطعام والشراب ويمدحون بالقول أولئك شرار أمتي، يا أبا ذر من ترك لبس الجمال وهو يقدر

عليه تواضعا لله عز وجل في غير منقصة وأذل نفسه في غير مسكنة وأنفق مالا ( 1 ) جمعه في غير معصية، ورحم أهل الذل والمسكنة وخالط أهل الفقه والحكمة، فأولئك خيار أمتي، طوبى لمن صلحت سريرته وحسنت علانيته وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله .

يا أبا ذر البس الخشن من اللباس والصفيق من الثياب لئلا يجد الفخر فيك مسلكا، يا أبا ذر يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم، يرون أن لهم الفضل بذلك على غيرهم أولئك تلعنهم ملائكة السماوات والأرض، يا أبا ذر ألا أخبرك بأهل الجنة قلت : بلى يا رسول اللَّه، قال : كل أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه به لو أقسم على اللَّه لأبره .