Languages فارسی English اردو Azəri Bahasa Indonesia پښتو français ไทย Türkçe Hausa Kurdî Kiswahili فارسى درى РУС
Scroll down
أحاديث الرسول الاكرم(صلى الله عليه واله وسلم)

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض ) (1)

2016/12/12

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض ) (1)

وصية النبي ( صلى الله عليه واله وسلم ) لأبي ذر (رض )

 

يا أبا ذر أعبد اللَّه كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك وأعلم أن أول عبادة اللَّه المعرفة به أنه اللَّه الأول قبل كل شيء فلا شيء قبله والفرد فلا ثاني له والباقي لا إلى غاية فاطر السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من شيء وهو اللطيف الخبير وهو على كل شيء قدير ثم الإيمان بي والإقرار بأن اللَّه تعالى أرسلني إلى

كافة الناس بشيرا ونذيرا « وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً » ثم حبَّ أهل بيتي الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .

واعلم يا أبا ذر أن اللَّه عز وجل جعل أهل بيتي في أمتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، ومثل باب حطة في بني إسرائيل من دخلها كان آمنا، يا أبا ذر احفظ ما أوصيك به تكن سعيداً في الدنيا والآخرة .

 يا أبا ذر، نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ .

 يا أبا ذر، اغتنم خمساً قبل خمس : شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك .

 يا أبا ذر، إياك والتسويف بأملك فإنك بيومك ولست بما بعده، فإن يكن غد لك فكن في الغد كما كنت في اليوم، وإن لم تكن غداً لم تندم على ما فرطت في اليوم .

يا أبا ذر، كم من مستقبل يوما لا يستكمله ومنتظر غداً لا يبلغه.

 يا أبا ذر، لو نظرت إلى الأجل ومسيره لأبغضت الأمل وغروره.

 يا أبا ذر، كن كأنك في الدنيا غريب أو كعابر سبيل، وعدَّ نفسك من أصحاب القبور.

 يا أبا ذر، إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك، ومن حياتك قبل موتك، فإنك لا تدري ما اسمك غداً.

 يا أبا ذر، إن تدركك الصرعة قبل العثرة، فلا تقال العثرة، ولا تمكن من الرجعة، ولا يحمدك من خلفت بما تركت، ولا يعذرك من تقدم عليه بما اشتغلت به .

يا أبا ذر، كن على عمرك أشح منك على درهمك ودينارك.

 يا أبا ذر، هل ينتظر أحدكم إلا غنى مطغياً أو فقراً منسياً أو مرضاً مفسداً أو هرماً مفنداً أو موتاً مجهزاً، أو الدجال فإنه شر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر، إن شر الناس منزلة عند اللَّه يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه، ومن طلب علماً ليضرب به وجوه الناس إليه يوم لم يجد ريح الجنة.

 يا أبا ذر، من ابتغى العلم ليخدع به الناس لم يجد ريح الجنة.

 يا أبا ذر إذا سئلت عن علم لا تعلمه فقل : لا أعلمه تنج من تبعته، ولا تفت بما لا علم لك به، تنج من عذاب اللَّه يوم القيامة.

 يا أبا ذر، يطَّلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار فيقولون : ما أدخلكم النار وقد دخلنا الجنة لفضل تأديبكم وتعليمكم، فيقولون : إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله .

يا أبا ذر، إن حقوق اللَّه جل ثناؤه أعظم من أن يقوم بها العباد وإن نعم اللَّه أكثر من أن يحصيها العباد، ولكن أمسوا وأصبحوا تائبين.