Languages فارسی English اردو Azəri Bahasa Indonesia پښتو français ไทย Türkçe Hausa Kurdî Kiswahili فارسى درى РУС
Scroll down
أحاديث الرسول الاكرم(صلى الله عليه واله وسلم)

من حِكَمِ رسول الله (ص)

2017/06/12

من حِكَمِ رسول الله (ص)

 

من حِكَمِ رسول الله (ص):

فِي جُمْلَةِ خَبَرٍ طَوِيلٍ وَمَسَائِلَ كَثِيرَةٍ سَأَلَهُ عَنْهَا رَاهِبٌ يُعْرَفُ بِشَمْعُونَ بْنِ لَاوَى بْنِ يَهُودَا مِنْ حَوَارِيِّ عِيسَى ع فَأَجَابَهُ عَنْ جَمِيعِ مَا سَأَلَ عَنْهُ عَلَى كَثْرَتِهِ فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَكَتَبْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَمِنْهُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَقْلِ مَا هُوَ وَكَيْفَ هُوَ وَمَا يَتَشَعَّبُ مِنْهُ وَمَا لَا يَتَشَعَّبُ وَصِفْ لِي طَوَائِفَهُ كُلَّهَا

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْعَقْلَ عِقَالٌ مِنَ الْجَهْلِ وَالنَّفْسَ مِثْلُ أَخْبَثِ الدَّوَابِّ فَإِنْ لَمْ تُعْقَلْ حَارَتْ فَالْعَقْلُ عِقَالٌ مِنَ الْجَهْلِ وَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَقْلَ فَقَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ وَقَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَعْظَمَ مِنْكَ وَلَا أَطْوَعَ مِنْكَ بِكَ أُبْدِأُ وَبِكَ أُعِيدُ لَكَ الثَّوَابُ وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ فَتَشَعَّبَ مِنَ الْعَقْلِ الْحِلْمُ وَمِنَ الْحِلْمِ الْعِلْمُ وَ مِنَ الْعِلْمِ الرُّشْدُ وَمِنَ الرُّشْدِ الْعَفَافُ وَ مِنَ الْعَفَافِ الصِّيَانَةُ وَمِنَ الصِّيَانَةِ الْحَيَاءُ وَمِنَ الْحَيَاءِ الرَّزَانَةُ وَمِنَ الرَّزَانَةِ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْخَيْرِ وَمِنَ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى الْخَيْرِ كَرَاهِيَةُ الشَّرِّ وَمِنْ كَرَاهِيَةِ الشَّر طَاعَةُ النَّاصِحِ

 فَهَذِهِ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْخَيْرِ وَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْعَشَرَةِ الْأَصْنَافِ عَشَرَةُ أَنْوَاعٍ فَأَمَّا الْحِلْمُ فَمِنْهُ رُكُوبُ الْجَمِيلِ وَ صُحْبَةُ الْأَبْرَارِ وَ رَفْعٌ مِنَ الضِّعَةِ وَ رَفْعٌ مِنَ الخَسَاسَةِ وَ تَشَهِّي الْخَيْرِ وَ تَقَرُّبُ صَاحِبِهِ مِنْ مَعَالِي الدَّرَجَاتِ وَ الْعَفْوُ وَ الْمَهَلُ وَالْمَعْرُوفُ وَالصَّمْتُ فَهَذَا مَا يَتَشَعَّبُ لِلْعَاقِلِ بِحِلْمِهِ وَأَمَّا الْعِلْمُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْغِنَى وَإِنْ كَانَ فَقِيراً وَالْجُودُ وَإِنْ كَانَ بَخِيلًا وَالْمَهَابَةُ وَإِنْ كَانَ هَيِّناً وَالسَّلَامَةُ وَإِنْ كَانَ سَقِيماً وَالْقُرْبُ وَإِنْ كَانَ قَصِيّاً وَالْحَيَاءُ وَإِنْ كَانَ صَلِفاً وَالرِّفْعَةُ وَإِنْ كَانَ وَضِيعاً وَالشَّرَفُ وَإِنْ كَانَ رَذْلًا وَ الْحِكْمَةُ وَالْحُظْوَةُ فَهَذَا مَا يَتَشَعَّبُ لِلْعَاقِلِ بِعِلْمِهِ فَطُوبَى لِمَنْ عَقَلَ وَعَلِمَ وَأَمَّا الرُّشْدُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ السَّدَادُ وَالْهُدَى وَالْبِرُّ وَالتَّقْوَى وَالْمَنَالَةُ والْقَصْدُ وَالِاقْتِصَادُ وَالصَّوَابُ وَالْكَرَمُ وَالْمَعْرِفَةُ بِدِينِ اللَّهِ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالرُّشْدِ فَطُوبَى لِمَنْ أَقَامَ بِهِ عَلَى مِنْهَاجِ الطَّرِيقِ وَأَمَّا الْعَفَافُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ الرِّضَا وَالِاسْتِكَانَةُ وَالْحَظُّ وَالرَّاحَةُ

وَالتَّفَقُّدُ وَالْخُشُوعُ وَالتَّذَكُّرُ وَالتَّفَكُّرُ وَالْجُودُ وَالسَّخَاءُ فَهَذَا مَا يَتَشَعَّبُ لِلْعَاقِلِ بِعَفَافِهِ رِضىً بِاللَّهِ وَبِقَسْمِهِ وَأَمَّا الصِّيَانَةُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهَا الصَّلَاحُ وَالتَّوَاضُعُ وَالْوَرَعُ وَالْإِنَابَةُ وَالْفَهْمُ وَالْأَدَبُ وَالْإِحْسَانُ وَالتَّحَبُّبُ وَالْخَيْرُ وَاجْتِنَاءُ الْبِشْرِ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالصِّيَانَةِ فَطُوبَى لِمَنْ أَكْرَمَهُ مَوْلَاهُ بِالصِّيَانَةِ وَأَمَّا الْحَيَاءُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ اللِّينُ وَالرَّأْفَةُ وَالْمُرَاقَبَةُ لِلَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ السَّلَامَةُ وَاجْتِنَابُ الشَّرِّ وَالْبَشَاشَةُ وَالسَّمَاحَةُ وَالظَّفَرُ وَحُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَى الْمَرْءِ فِي النَّاسِ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالْحَيَاءِ فَطُوبَى لِمَنْ قَبِلَ نَصِيحَةَ اللَّهِ وَخَافَ فَضِيحَتَهُ

وَأَمَّا الرَّزَانَةُ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهَا اللُّطْفُ وَالْحَزْمُ وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَتَرْكُ الْخِيَانَةِ وَصِدْقُ اللِّسَانِ وَتَحْصِينُ الْفَرْجِ وَاسْتِصْلَاحُ الْمَالِ وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْعَدُوِّ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتَرْكُ السَّفَهِ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالرَّزَانَةِ فَطُوبَى لِمَنْ تَوَقَّرَ وَلِمَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ خِفَّةٌ وَلَا جَاهِلِيَّةٌ وَعَفَا وَصَفَحَ وَأَمَّا الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْخَيْرِ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ تَرْكُ الْفَوَاحِشِ وَالْبُعْدُ مِنَ الطَّيْشِ وَالتَّحَرُّجُ وَالْيَقِينُ وَحُبُّ النَّجَاةِ وَطَاعَةُ الرَّحْمَنِ وَتَعْظِيمُ الْبُرْهَانِ وَاجْتِنَابُ الشَّيْطَانِ وَالْإِجَابَةُ لِلْعَدْلِ وَقَوْلُ الْحَقِّ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِمُدَاوَمَةِ الْخَيْرِ فَطُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ أَمَامَهُ وَذَكَرَ قِيَامَهُ

وَاعْتَبَرَ بِالْفَنَاءِ وَأَمَّا كَرَاهِيَةُ الشَّرِّ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهُ الْوَقَارُ وَالصَّبْرُ وَالنَّصْرُ وَالِاسْتِقَامَةُ عَلَى الْمِنْهَاجِ وَ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الرَّشَادِ وَالْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالتَّوَفُّرُ وَالْإِخْلَاصُ وَتَرْكُ مَا لَا يَعْنِيهِ وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى مَا يَنْفَعُهُ فَهَذَا مَا أَصَابَ الْعَاقِلُ بِالْكَرَاهِيَةِ لِلشَّرِّ فَطُوبَى لِمَنْ أَقَامَ بِحَقِّ اللَّهِ وَتَمَسَّكَ بِعُرَى سَبِيلِ اللَّهِ وَأَمَّا طَاعَةُ النَّاصِحِ فَيَتَشَعَّبُ مِنْهَا الزِّيَادَةُ فِي الْعَقْلِ وَكَمَالُ اللُّبِّ وَمَحْمَدَةُ الْعَوَاقِبِ وَالنَّجَاةُ مِنَ اللَّوْمِ وَالْقَبُولُ وَالْمَوَدَّةُ وَالِانْشِرَاحُ وَالْإِنْصَافُ وَالتَّقَدُّمُ فِي الْأُمُورِ وَالْقُوَّةُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَطُوبَى لِمَنْ سَلِمَ مِنْ مَصَارِعِ الْهَوَى فَهَذِهِ الْخِصَالُ كُلُّهَا تَتَشَعَّبُ مِنَ الْعَقْلِ قَالَ شَمْعُونُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَعْلَامِ الْجَاهِلِ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِنْ صَحِبْتَهُ عَنَّاكَ وَإِنِ اعْتَزَلْتَهُ شَتَمَكَ وَإِنْ أَعْطَاكَ مَنَّ عَلَيْكَ وَإِنْ أَعْطَيْتَهُ كَفَرَكَ وَإِنْ أَسْرَرْتَ إِلَيْهِ خَانَكَ وَإِنْ أَسَرَّ إِلَيْكَ اتَّهَمَكَ وَإِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَكَانَ فَظّاً غَلِيظاً وَإِنِ افْتَقَرَ جَحَدَ نِعْمَةَ اللَّهِ وَلَمْ يَتَحَرَّجْ وَإِنْ فَرِحَ أَسْرَفَ وَطَغَى وَإِنْ حَزِنَ أَيِسَ وَإِنْ ضَحِكَ فَهِقَ (الضحك بملئ الفم) وَإِنْ بَكَى خَارَ يَقَعُ فِي الْأَبْرَارِ وَلَا يُحِبُّ اللَّهَ  وَلَا يُرَاقِبُهُ وَلَا يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ وَلَا يَذْكُرُهُ إِنْ أَرْضَيْتَهُ مَدَحَكَ وَقَالَ فِيكَ مِنَ الْحَسَنَةِ مَا لَيْسَ فِيكَ وَإِنْ سَخِطَ عَلَيْكَ ذَهَبَتْ مِدْحَتُهُ وَوَقَّعَ فِيكَ مِنَ السُّوءِ مَا لَيْسَ فِيكَ فَهَذَا مَجْرَى الْجَاهِلِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَلَامَةِ الْإِسْلَامِ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْإِيمَانُ وَ الْعِلْمُ وَ الْعَمَلُ قَالَ فَمَا عَلَامَةُ الْإِيمَانِ وَمَا عَلَامَةُ الْعِلْمِ وَمَا عَلَامَةُ الْعَمَلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَمَّا عَلَامَةُ الْإِيمَانِ فَأَرْبَعَةٌ الْإِقْرَارُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَالْإِيمَانُ بِكُتُبِهِ وَ الْإِيمَانُ بِرُسُلِهِ  وَأَمَّا عَلَامَةُ الْعِلْمِ فَأَرْبَعَةٌ الْعِلْمُ بِاللَّهِ وَ الْعِلْمُ بِمُحِبِّيهِ وَ الْعِلْمُ بِفَرَائِضِهِ وَالْحِفْظُ لَهَا حَتَّى تُؤَدَّى وَأَمَّا الْعَمَلُ فَالصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالزَّكَاةُ وَالْإِخْلَاصُ

قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَلَامَةِ الصَّادِقِ وَعَلَامَةِ الْمُؤْمِنِ وَعَلَامَةِ الصَّابِرِ وَعَلَامَةِ التَّائِبِ وَعَلَامَةِ الشَّاكِرِ وَعَلَامَةِ الْخَاشِعِ وَعَلَامَةِ الصَّالِحِ وَعَلَامَةِ النَّاصِحِ  وَعَلَامَةِ الْمُوقِنِ وَعَلَامَةِ الْمُخْلِصِ وَعَلَامَةِ الزَّاهِدِ وَعَلَامَةِ الْبَارِّ وَعَلَامَةِ التَّقِيِّ وَعَلَامَةِ الْمُتَكَلِّفِ وَعَلَامَةِ الظَّالِمِ وَعَلَامَةِ الْمُرَائِي وَعَلَامَةِ الْمُنَافِقِ وَ عَلَامَةِ الْحَاسِدِ وَعَلَامَةِ الْمُسْرِفِ وَعَلَامَةِ الْغَافِلِ وَعَلَامَةِ الْخَائِنِ وَ عَلَامَةِ الْكَسْلَانِ

وَعَلَامَةِ الْكَذَّابِ وَ عَلَامَةِ الْفَاسِقِ وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْمُخْلِصِ فَأَرْبَعَةٌ يَسْلَمُ قَلْبُهُ وَ تَسْلَمُ جَوَارِحُهُ وَبَذَلَ خَيْرَهُ وَكَفَّ شَرَّهُ وَأَمَّا عَلَامَةُ الزَّاهِدِ فَعَشَرَةٌ يَزْهَدُ فِي الْمَحَارِمِ وَيَكُفُّ نَفْسَهُ وَيُقِيمُ فَرَائِضَ رَبِّهِ فَإِنْ كَانَ مَمْلُوكاً أَحْسَنَ الطَّاعَةَ وَإِنْ كَانَ مَالِكاً أَحْسَنَ الْمَمْلَكَةَ وَلَيْسَ لَهُ حَمِيَّةٌ وَلَا حِقْدٌ يُحْسِنُ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ وَ يَنْفَعُ مَنْ ضَرَّهُ وَ يَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَهُ وَ يَتَوَاضَعُ لِحَقِّ اللَّهِ

وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْبَارِّ فَعَشَرَةٌ يُحِبُّ فِي اللَّهِ وَيُبْغِضُ فِي اللَّهِ وَيُصَاحِبُ فِي اللَّهِ وَيُفَارِقُ فِي اللَّهِ وَ يَغْضَبُ فِي اللَّهِ وَيَرْضَى فِي اللَّهِ وَيَعْمَلُ لِلَّهِ وَيَطْلُبُ إِلَيْهِ وَيَخْشَعُ لِلَّهِ خَائِفاً مَخُوفاً طَاهِراً مُخْلِصاً مُسْتَحْيِياً مُرَاقِباً وَيُحْسِنُ فِي اللَّهِ وَأَمَّا عَلَامَةُ التَّقِيِّ فَسِتَّةٌ يَخَافُ اللَّهَ وَيَحْذَرُ بَطْشَهُ وَيُمْسِي وَيُصْبِحُ كَأَنَّهُ يَرَاهُ لَا تُهِمُّهُ الدُّنْيَا وَلَا يَعْظُمُ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ لِحُسْنِ خُلُقِهِ وَأَمَّا عَلَامَةُ الْمُتَكَلِّفِ فَأَرْبَعَةٌ الْجِدَالُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَيُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ وَيَتَعَاطَى مَا لَا يَنَالُ وَيَجْعَلُ هَمَّهُ لِمَا لَا يُنْجِيهِ

وَأَمَّا عَلَامَةُ الظَّالِمِ فَأَرْبَعَةٌ يَظْلِمُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَيَمْلِكُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَيُبْغِضُ الْحَقَّ وَيُظْهِرُ الظُّلْمَ وَأَمَّا عَلَامَةُ الْمُرَائِي فَأَرْبَعَةٌ يَحْرِصُ فِي الْعَمَلِ لِلَّهِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ وَ يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَ يَحْرِصُ فِي كُلِّ أَمْرِهِ عَلَى الْمَحْمَدَةِ وَيُحْسِنُ سَمْتَهُ بِجُهْدِهِ وَأَمَّا عَلَامَةُ الْمُنَافِقِ فَأَرْبَعَةٌ فَاجِرٌ دَخْلُهُ يُخَالِفُ لِسَانُهُ قَلْبَهُ وَ قَوْلُهُ فِعْلَهُ وَسَرِيرَتُهُ عَلَانِيَتَهُ فَوَيْلٌ لِلْمُنَافِقِ مِنَ النَّارِ

وَ أَمَّا عَلَامَةُ الْحَاسِدِ فَأَرْبَعَةٌ الْغِيبَةُ وَالتَّمَلُّقُ وَالشَّمَاتَةُ بِالْمُصِيبَةِ وَأَمَّا عَلَامَةُ الْمُسْرِفِ فَأَرْبَعَةٌ الْفَخْرُ بِالْبَاطِلِ وَ يَأْكُلُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَيَزْهَدُ فِي اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ وَيُنْكِرُ مَنْ لَا يَنْتَفِعُ بِشَيْ‏ءٍ مِنْهُ وَأَمَّا عَلَامَةُ الْغَافِلِ فَأَرْبَعَةٌ الْعَمَى وَالسَّهْوُ وَاللَّهْوُ وَالنِّسْيَانُ وَأَمَّا عَلَامَةُ الْكَسْلَانِ فَأَرْبَعَةٌ يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ وَيُفَرِّطُ حَتَّى يُضَيِّعَ وَيُضَيِّعُ حَتَّى يَضْجَرَ وَيَضْجَرُ حَتَّى يَأْثَمَ وَأَمَّا عَلَامَةُ الْكَذَّابِ فَأَرْبَعَةٌ إِنْ قَالَ لَمْ يَصْدُقْ وَإِنْ قِيلَ لَهُ لَمْ يُصَدِّقْ وَالنَّمِيمَةُ وَالْبَهْتُ وَ َمَّا عَلَامَةُ الْفَاسِقِ فَأَرْبَعَةٌ اللَّهْوُ وَاللَّغْوُ وَالْعُدْوَانُ وَالْبُهْتَانُ وَأَمَّا عَلَامَةُ الْخَائِنِ فَأَرْبَعَةٌ عِصْيَانُ الرَّحْمَنِ وَأَذَى الْجِيرَانِ وَبُغْضُ الْأَقْرَانِ وَالْقُرْبُ إِلَى الطُّغْيَانِ

فَقَالَ شَمْعُونُ لَقَدْ شَفَيْتَنِي وَبَصَّرْتَنِي مِنْ عَمَايَ فَعَلِّمْنِي طَرَائِقَ أَهْتَدِي بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا شَمْعُونُ إِنَّ لَكَ أَعْدَاءً يَطْلُبُونَكَ وَ يُقَاتِلُونَكَ لِيَسْلُبُوا دِينَكَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فَأَمَّا الَّذِينَ مِنَ الْإِنْسِ فَقَوْمٌ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا رَغْبَةَ لَهُمْ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ إِنَّمَا هَمُّهُمْ تَعْيِيرُ النَّاسِ بِأَعْمَالِهِمْ لَا يُعَيِّرُونَ أَنْفُسَهُمْ وَلَا يُحَاذِرُونَ أَعْمَالَهُمْ إِذْ [إِنْ‏] رَأَوْكَ صَالِحاً حَسَدُوكَ وَقَالُوا مُرَاءٍ وَإنْ رَأَوْكَ فَاسِداً قَالُوا لَا خَيْرَ فِيهِ وَأَمَّا أَعْدَاؤُكَ مِنَ الْجِنِّ فَإِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ فَإِذَا أَتَاكَ فَقَالَ مَاتَ ابْنُكَ فَقُلْ إِنَّمَا خُلِقَ الْأَحْيَاءُ لِيَمُوتُوا وَتَدْخُلُ بَضْعَةٌ مِنِّي الْجَنَّةَ إِنَّهُ لَيَسُرُّنِي فَإِذَا أَتَاكَ وَقَالَ قَدْ ذَهَبَ مَالُكَ فَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَى وَأَخَذَ وَأَذْهَبَ عَنِّي الزَّكَاةَ فَلَا زَكَاةَ عَلَيَّ وَإِذَا أَتَاكَ

وَقَالَ لَكَ النَّاسُ يَظْلِمُونَكَ وَأَنْتَ لَا تَظْلِمُ فَقُلْ إِنَّمَا السَّبِيلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَإِذَا أَتَاكَ وَ قَالَ لَكَ مَا أَكْثَرَ إِحْسَانَكَ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَكَ الْعُجْبَ  فَقُلْ إِسَاءَتِي أَكْثَرُ مِنْ إِحْسَانِي وَإِذَا أَتَاكَ وَقَالَ لَكَ مَا أَكْثَرَ صَلَاتَكَ فَقُلْ غَفْلَتِي أَكْثَرُ مِنْ صَلَاتِي وَإِذَا قَالَ لَكَ كَمْ تُعْطِي النَّاسَ فَقُلْ مَا آخُذُ أَكْثَرُ مِمَّا أُعْطِي وَإِذَا قَالَ لَكَ مَا أَكْثَرَ مَنْ يَظْلِمُكَ فَقُلْ مَنْ ظَلَمْتُهُ أَكْثَرُ وَإِذَا أَتَاكَ وَقَالَ لَكَ كَمْ تَعْمَلُ فَقُلْ طَالَمَا عَصَيْتُ وَإِذَا أَتَاكَ وَقَالَ لَكَ اشْرَبِ الشَّرَابَ

فَقُلْ لَا أَرْتَكِبُ الْمَعْصِيَةَ وَإِذَا أَتَاكَ وَقَالَ لَك‏ أَلَا تُحِبُّ الدُّنْيَا فَقُلْ مَا أُحِبُّهَا وَقَدْ اغْتَرَّ بِهَا غَيْرِي يَا شَمْعُونُ خَالِطِ الْأَبْرَارَ وَاتَّبِعِ النَّبِيِّينَ يَعْقُوبَ وَ يُوسُفَ وَ دَاوُدَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ السُّفْلَى فَخَرَتْ وَزَخَرَتْ وَقَالَتْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْأَرْضَ فَسَطَحَهَا عَلَى ظَهْرِهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْأَرْضَ فَخَرَتْ وَقَالَتْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ الْجِبَالَ فَأَثْبَتَهَا عَلَى ظَهْرِهَا أَوْتَاداً مِنْ أَنْ تَمِيدَ بِمَا عَلَيْهَا فَذَلَّتِ الْأَرْضُ وَاسْتَقَرَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْجِبَالَ فَخَرَتْ عَلَى الْأَرْضِ فَشَمَخَتْ وَ اسْتَطَالَتْ

وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْحَدِيدَ فَقَطَعَهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيدَ فَخَرَ عَلَى الْجِبَالِ وَقَالَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ النَّارَ فَأَذَابَتِ الْحَدِيدَ فَذَلَّ الْحَدِيدُ ثُمَّ إِنَّ النَّارَ زَفَرَتْ وَشَهَقَتْ وَفَخَرَتْ وَقَالَتْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْمَاءَ فَأَطْفَأَهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْمَاءَ فَخَرَ وَزَخَرَ وَقَالَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الرِّيحَ فَحَرَّكَتْ أَمْوَاجَهُ وَ أَثَارَتْ مَا فِي قَعْرِهِ وَحَبَسَتْهُ عَنْ مَجَارِيهِ فَذَلَّ الْمَاءُ ثُمَّ إِنَّ الرِّيحَ فَخَرَتْ وَعَصَفَتْ

وَقَالَتْ أَيُّ شَيْ‏ءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْإِنْسَانَ فَبَنَى وَاحْتَالَ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ مِنَ الرِّيحِ وَغَيْرِهَا فَذَلَّتِ الرِّيحُ ثُمَّ إِنَّ الْإِنْسَانَ طَغَى وَقَالَ مَنْ أَشَدُّ مِنِّي قُوَّةً فَخَلَقَ الْمَوْتَ فَقَهَرَهُ فَذَلَّ الْإِنْسَانُ ثُمَّ إِنَّ الْمَوْتَ فَخَرَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا تَفْخَرْ فَإِنِّي ذَابِحُكَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ ثُمَّ لَا أُحْيِيكَ أَبَداً فَخَافَ ثُمَّ قَالَ وَالْحِلْمُ يَغْلِبُ الْغَضَبَ وَالرَّحْمَةُ تَغْلِبُ السَّخَطَ وَالصَّدَقَةُ تَغْلِبُ الْخَطِيئَةَ.